الجوهري

369

الصحاح

وتقول : خرجوا برواح من العشى ورياح بمعنى . وسرحت الماشية بالغداة وراحت بالعشى ، أي رجعت . وتقول : افعل ذاك في سراح ورواح ، أي سهولة . والمراح بالضم : حيث تأوى إليه الإبل والغنم بالليل . والمراح بالفتح : الموضع الذي يروح منه القوم أو يروحون إليه ، كالمغدى من الغداة . يقال : ما ترك فلان من أبيه مغدى ولا مراحا ، إذا أشبهه في أحواله كلها . والمروحة بالكسر : ما يتروح بها ، والجمع المراوح . والمروحة بالفتح : المفازة . قال الشاعر ( 1 ) : كأن راكبها غصن بمروحة * إذا تدلت به أو شارب ثمل والجمع المراويح ، وهي المواضع التي تخترق فيها الرياح . وأروح الماء وغيره ، أي تغيرت ريحه . وأروحني الصيد ، أي وجد ريحي . وتقول : أروحت من فلان طيبا . وراح اليوم يراح ، إذا اشتدت ريحه . ويوم راح : شديد الريح . فإذا كان طيب الريح قالوا : ريح بالتشديد ، ومكان ريح أيضا . وريح الغدير على ما لم يسم فاعله ، إذا ضربته الريح ، فهو مروح . وقال يصف رمادا : * مكتئب اللون مروح ممطور ( 1 ) * ومريح أيضا . وقال يصف الدمع : * كأنه غصن مريح ممطور * مثل مشوب ومشيب ، بنى على شيب . وراح الشجر يراح ، مثل تروح ، أي تفطر بورق . قال الراعي : وخالف المجد أقوام لهم ورق * راح العضاه بهم ( 2 ) والعرق مدخول وراح فلان للمعروف يراح راحة ، إذا أخذته له خفة وأريحية ( 3 ) . وراحت يده بكذا ، أي خفت له . وقال يصف صائدا : تراح يداه بمحشورة * خواظي القداح عجاف النصال ( 4 ) وراح الفرس يراح راحة ، إذا تحصن ، أي صار فحلا .

--> ( 1 ) هو عمر بن الخطاب . وقيل : إنه تمثل به . ( 1 ) لمنظور بن مرثد الأسدي . وقبله : هل تعرف الدار بأعلى ذي القور * قد درست غير رماد مكفور ( 2 ) في اللسان : " به " . ( 3 ) قوله أريحية ، بفتح أوله وثالثه بينهما راء ساكنة ، وكذلك الأريحي الآني . ( 4 ) البيت لأمية بن أبي عائذ الهذلي .